رابعًا - الكبر
وهذا أوضحه، وقد عرفه النبي ﷺ بقوله: «الكبر بطر الحق وغمط الناس» (١) بطر الحق أي ردّه، وغمط الناس: أي احتقارهم.
فتجد بعض الناس , لا ينظر إلى الآخرين لأجل هذا الكبر.
تقول له: السلام عليكم ورحمة الله. . . فلا يرد لأنه من فصيلةٍ أخرى , فدمه دم آخر. فإذا نصحته غضب عليك , وأخذته العزة بالإثم؛ لأنه يرى أن مثله لا ينصح.
فهذا هو رد الحق وبطره.
وما حمل أبا جهل على رد دعوة الرسول ﷺ إلا الكبر، وكذلك الوليد بن المغيرة , وكذلك الطغاة من قبلهما كفرعون وقارون وهامان.
لقد كان أبو جهل يعلم أن محمدًا ﷺ صادق ورسولٌ من عند الله ﷿, لكنه كان يقول: إذا قال بنو هاشم: عندنا النبوة فماذا نقول؟ فانظر إلى الكبر والعياذ بالله.
قال ﷾: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ الأنعام (٣٣) .
وقال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ الأعراف (١٤٦) .