خامسًا - التعصب للأشخاص والمناهج
فبعض الناس إذا أحب شخصًا تولع به , فلا يكاد يبصر إلا رأيه أو اجتهاداته , ولو كانت خاطئة.
وهذا المنهج غير صحيح؛ لأن المعصوم هو محمد ﷺ، وكل أحد منا يرد من قوله ويؤخذ إلا محمدًا ﷺ.
والكتب كلها يقع فيها اختلاف إلا القرآن الكريم: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ النساء (٨٢) .
وبعض الناس يرى أن منهجه ووسيلته وطريقته هي الصائبة فقط, ولا أصوب منها، أما غيرها فخطأ، وأنه يجب على الناس أن يمضوا على منهجه , وأن يسلموا لطريقته , وأن يسلِّموا لما يقول.
وهذا ليس بصحيح. ولذلك يقول أهل هذا المبدأ كما وصفهم الله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ النساء (٥١) . وكما قال - تعالى - عن الكافرين المتعصبين لآبائهم بالباطل: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ البقرة (١٧٠) .