عاشراً - التحاكم إلى صاحب أهلية في الحكم
فأنت إذا اجتمعت واختلفت أنت وزملاء لك, فالأحسن أن تقول نحكِّم فلاناً العالم الداعية بيننا.
وقد حدث مثل هذا في السيرة: عن عبد الله بن حنين ﵁ أن ابن عباس ﵄ والمسور بن مخرمة ﵁ اختلفا، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فاحتكموا إلى أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ.
فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطاطأه حتى بدا رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب, فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيده، فأقبل بهما وأدبر، وقال هكذا رأيته ﷺ يفعل (١) .
وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ «عن رسول الله ﷺ أنه مسح على الخفين» . وأن عبد الله بن عمر ﵄ سأل عمر عن ذلك فقال له نعم: "إذا حدثك سعد عن رسول الله ﷺ فلا تسأل عنه غيره" (٢) .
فلك أن تختار شخصاً من الأساتذة أو العلماء أو الدعاة بشرط أن يكون صاحب أهلية، فتحكِّمه في المسألة المختلف فيها، ثم تسمع أنت وإياه للحكم.