Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Duruus wa 'Ibar · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 118

  1. الفصل الخامس - في معارك الرسول الحربية
  2. الدروس والعظات

كذا، إذ قبل منهم مشورتهم، وآراءهم فيما لم ينزل عليه وحي، فكيف بالمتسلِّطين الذين رأينا كثيراً منهم لا يتفوَّق عل الناس بعقل ولا علم ولا تجربة، بل بتسلُّطه على وسائل الحكم بعد أن تواتيه الظروف في ذلك؟ كيف بهؤلاء الذين هم أدنى ثقافة وعلماً وتجربة من كثير ممن يحكمونهم، ألا يجب عليهم أن يستشيروا ذوي الآراء، ويقبلوا بنصيحة الناصحين وحكمة المجربين.

إن حوادث التاريخ القريب والبعيد دلَّتنا على أن غرور الديكتاتوريين قضى عليهم وعلى أمتهم، وهوى بالأمة إلى منحدر سحيق يصعب الصعود منه إلا بعد عشرات السنين أو مئاتها، ففيما فعله الرسول ﷺ من قبول مشورة الحباب في بدر وخيبر قدوة لكل حاكم مخلص، ولكل قائد حكيم، ولكل داعية صادق.

وإن من أبرز شعارات الحكم في الإسلام هو الشورى ?وأمرهم شُورى بينه? [الشورى: ٣٨] وأبرز صفات الحاكم المسلم الخالد في التاريخ هو الذي يستشير ولا يستبد، ويتداول الرأي مع ذوي الاختصاص في كل موضوع يهمه أرمه ?وشاورهم في الأمر? [آل عمران: ١٥٩]. ?فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون? [النحل: ٤٣ والأنبياء: ٧].

١٤ - وفي تقدمه الصفوف في كل معركة وخوضه غمارها معهم إلا فيما يشير به أصحابه، دليل على أن مكان القيادة لا يحتله إلا الشجاع المتثبت، وأن الجبناء خائري القوى لا يصلحون لرئاسة الشعوب، ولا لقيادة الجيوش، ولا لزعامة حركات الاصلاح ودعوات الخير، فشجاعة

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - دروس وعبر، ص 118 (SanadKitab #20364, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.