Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah: Duruus wa 'Ibar · Pengarang: مصطفى السباعي

Baca halaman 169

  1. الفصل السادس - في أهم الأحداث التي وقعت بعد فتح مكة إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
  2. بعث أسامة

التي تحمل رسالة وتحدد هدفاً، وتقف من أقوى أمم الأرض حولها موقف المعلم المنقذ، والرائد المعتز بما يحمل من هدى ونور وخير المشفق على ما كانت تتردى فيه الأمم من جهالة وظلام وانحلال، بينما كان العرب يبظرون اليها قبل الاسلام نظر الإكبار والإعظام، ويقفون منها موقف التبعية السياسية والفكرية والاجتماعية، إنه حدث فريد في التاريخ قديمه وحديثه، وليس بعث أسامة إلا عنوان هذا الحدث ونتائج هذه الرسالة الميمونة المباركة.

ثم يتجلى من جعل رسول الله ﷺ قيادة الجيش لأسامة بن زيد وهو شاب في سن العشرين وتحت لوائه شيوخ المهاجرين والأنصار، كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وهم من هم في سبقهم الى الاسلام، وحسن بلائهم فيه، وتقدمهم في السن والمكانة على أسامة، ان في هذا سنة حميدة من سنن الاسلام في الغاء الفوارق بين الناس من جاه وسنٍّ وفضل، وتقديم الكفء الصالح لها مهما يكن سنِّه ومكانته، ثم في رضى هؤلاء العظماء الذين أثبت التاريخ من بعد أن التاريخ لم ينجب مثلهم في عظمتهم وكفاءاتهم، على أن يكونوا تحت إمرة أسامة الشاب، ما يدل على مدى التهذيب النفسي والخلقي الذين وصلوا اليه بفضل رسول الله ﷺ وهدايته وتربيته وإرشاده.

إن في تأمير أسامة على مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، سابقة عظيمة لم تعهدها أمة من الأمم، تدل على وجوب فسح المجال لكفاءات الشباب وعبقرياتهم، وتمكينهم من قيادة الأمور حين يكونون

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - دروس وعبر، ص 169 (SanadKitab #20364, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.