Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 21

  1. تمهيد أول: في فضل مجالس الفقه

وكان الفقهاء يعظمون هذه المجالس بالطهارة لها والتطيب وأخذ الزينة.

قال الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ): (ما أدركت فقهاء بلدنا إلا وهم يلبسون الثياب الحسان) (¬١)، وقال إسماعيل بن أبي أويس (ت ٢٢٦ هـ): سألت خالي مالكًا عن مسألة، فقال لي: قِرَّ، ثم توضأ، ثم جلس على السرير، ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وكان لا يفتي حتى يقولها (¬٢). وكان البغوي (ت ٥١٦ هـ) لا يلقي الدرس إلا على طهارة (¬٣)، وما رويت الحديث، ولا عقدت المجلس، ولا قعدت للتدريس قط، إلا على الطهارة) (¬٤). وقال ابن جماعة (ت ٧٣٣ هـ): (إذا عزم على مجلس التدريس تطهر من الحدث والخبث، وتنظف وتطيب، ولبس من أحسن ثيابه اللائقة به بين أهل زمانه، قاصدًا بذلك تعظيم العلم وتبجيل الشريعة) (¬٥).

وما كان لهذه المجالس أن يكون لها في الناس مثل هذا التعظيم والإجلال لولا ما عاينوا من آثارها الجميلة وثمارها، فلقد كان مثلها كمثل شجرة طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وإذا كان لنا أن نجمل هذه الآثار فيمكن تلخيصها في أمور ثلاثة: بث العلم ونشره، وتربية الناس وتزكية أخلاقهم الظاهرة والباطنة، وحراسة الشريعة مما ليس منها، وبيان ذلك فيما يأتي وصفه:

١ - كانت هذه المجالس مراكز لبث علم الشريعة ونشره في الناس وتجديده والتذكير به، وتعاهد تلامذته، بحيث يتصل سند آخر هذه الأمة

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 21 (SanadKitab #204, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.