Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 129

  1. المجلس الثاني مجلس القضاء

٤ - بالإضافة إلى ما يتضمنه مجلس القضاء من الفقه والعلم، فلا يخفى ما فيه من السمت والأدب، ولئن كان الفقهاء أطالوا الكلام في بيان أدب القاضي وما ينبغي أن يكون عليه مجلسه من الوقار، فإن على حضور المجلس أدبًا يلزمهم كذلك، بل إنهم يكتسبون من خيار القضاة أدبًا وفضلًا ينتفعون به في سائر زمانهم، فلقد كان في القضاة من خيار الأمة دينًا وعلمًا وأدبًا وأمانة وورعًا من هم بالمكان الأرفع من الأسوة والقدوة، وكان بهم من الحرص على إقامة العدل والانتصاف للمظلوم من الظالم والانتصاب لخدمة الناس ما لا يخفى على من عرف سيرهم وطالع أخبارهم، لا سيما في الأزمنة الأولى التي هي خير القرون، ومع ذلك فالكثير منهم لا يتقاضون على القضاء أجرًا من أحد (¬١)، وطوائف منهم كانوا إذا عاقهم شغل في يوم من الأيام عن حضور مجلس القضاء لم يقبضوا رزق ذلك اليوم (¬٢)، وقال قاضي البصرة معاذ بن معاذ العنبري (ت ١٩٦ هـ) لابنه في يوم مطير: أي: بني، امض بنا نجلس للناس، فقال له ابنه: يا أبت هذا يوم مطير لا يجيء فيه الناس، فقال: يا بني امض بنا فبم نستحل أن نأخذ كلَّ يوم كذا وكذا درهمًا؟ وخرج فجلس (¬٣).

فكان هؤلاء وأمثالهم في الناس بمحل القدوة، وكان لحسن قضائهم وتأديبهم ووعظهم الخصوم والشهود وإصلاحهم بين الناس أثر صالح (¬٤)، حتى إذا ابتغى القاضي بعمله الدنيا، واستبدل بأجر الآخرة الذي هو خير وأبقى لعاعة من الدنيا وتزلُّفًا عند سلطان أو أمير أو رئيس، انقلبت الحال وانحطت تلك المكانة الرفيعة وآذنت أحوال الناس بفساد عريض (¬٥).

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 129 (SanadKitab #204, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.