Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 132

  1. المجلس الثالث مجلس الإفتاء

مجلس الإفتاء مجلس عظيم تهيَّبه الراسخون في العلم من الأبرار والصالحين، وأخبارهم في تدافع الفتوى بينهم معلومة (¬١)؛ لأن مقام المفتي في الناس كمقام النبي الذي يبلغ شريعة رب العالمين إليهم. قال محمد بن المنكدر (ت ١٣٠ هـ): (إن العالم يدخل فيما بين الله وبين عباده، فليطلب لنفسه المخرج) (¬٢)، وقال مالك بن دينار (ت ١٣٠ هـ) لقتادة (ت ١١٧ هـ): (أتدري أي علم رفعت؟ قمت بين الله وبين عباده، فقلت هذا يصلح وهذا لا يصلح) (¬٣)، ولذا كانت حال المفتي متردِّدة بين رهبتين ورغبتين، فأما الرهبتان فرهبة كتمان العلم، ورهبة القول على الله بغير علم، وأما الرغبتان فرغبة التقدم في الدين وإمامة المتقين، ورغبة السلامة والعافية. وإنما تكون نجاة المفتي بشهوده لتلك الأحوال واستحضاره لمقامه بينها حال فتواه.

ولوظيفة الإفتاء شروط أفاض العلماء في بيانها، وحذَّروا من تقحُّم درجة الإفتاء دون اعتبار تحقُّقها، وذكروا أن التساهل في شرط المفتي يجرُّ إلى العاقبة الوخيمة. قال مالك (ت ١٧٩ هـ): أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ت ١٣٦ هـ) فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ وارتاع

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 132 (SanadKitab #204, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.