Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 177

  1. المجلس الرابع مجلس المباحثة والمذاكرة

ذهب ريحه، وكالماء الصافي إذا طال مكثه نشَّفته الأوعية والهواء وغيِّرته وذهبت بأكثره أو بكلِّه وتغير ريحه وطعمه، وكالبئر تُحفر فتجري فيها عين، فإن حصل له طريق حتى ينتشر صار نهرًا وكثر ونفع وعاش به الحيوان، وإن حبس وترك قل نفعه وربما غار، فكذلك العلم إذا لم يذاكر به ولم يبحث عنه، وإذا ذاكرت بالعلم ونشرته صار كالنهر الجاري دائم النفع غزير الماء، إن قلَّ مرة لعارض زاد أخرى، وإن تكدر وقتًا لعلَّةٍ صفا في ثانٍ، وتحيا به الأرض والزرع والحيوان) (¬١).

٢ - المباحثة في مسائل الفقه وسيلة إلى تجلية الصواب فيها، ومعرفة الآراء والأدلة ونقدها، وتمييز القوي من الضعيف، ومعرفة الصحيح والسقيم، وربما استضعف الفقيه رأيًا أو دليلًا فلم يجترئ عليه لمكان صاحبه في العلم والفقه، فإذا اعتضد بموافقة فقيه آخر في مجلس مذاكرة أو مباحثة أقدم على ما كان محجمًا عنه، وبهذا تتمحص الآراء وتعرف درجاتها.

ولم يزل الفقهاء يتباحثون ويراجع بعضهم بعضًا ويستفهم بعضهم من بعض حتى يلوح لهم الصواب. كما في مراجعة عمر ﵁ لأبي بكر ﵁ في قتال مانعي الزكاة، حتى ظهر له وجه الصواب بتلك المراجعة وقال: (فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر ﵁ فعرفت أنه الحق) (¬٢). وروي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: (إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ (¬٣). وروى البخاري (ت ٢٥٦ هـ) في التاريخ الكبير عن مالك (ت ١٧٩ هـ) قال: كان عبد الله بن يزيد بن هرمز (ت ١٤٨ هـ) ترك اللحم إذا قدمت غنم الصدقة وإبلها؛ لأنهم لا يضعونها مواضعها. فسأل محمد بن عجلان (ت ١٤٨ هـ) ابن هرمز، فأفتاه فلم يعجبه، فلم يزل ابن هرمز يخبره

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 177 (SanadKitab #204, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.