Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 195

  1. المجلس الخامس مجلس المناظرة

بالحجة، وتجادل أصحاب رسول الله ﷺ يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صدر الحق في أهله، وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة، إلى غير ذلك مما يكثر إيراده. وفي قول الله ﷿: ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] دليل على أن الاحتجاج بالعلم مباح سائغ لمن تدبر) (¬١).

وأما المناظرة التي لا يراد بها ابتغاء الحق ولا الانقياد له عند ظهور حجته، بل يعمد فيه كل واحد من المتناظرين إلى دفع قول الخصم وإبطال أدلته وإسقاط كلامه كيفما كان، لأجل مقصد فاسد من طلب جاه أو تقدم في المجالس أو غرض من أغراض الدنيا فهذا من الجدل المذموم المحرم (¬٢).

وذلك أن المناظرة يقصد بها-كما تقدم-الرغبة في ظهور الحق والانقياد إليه، فإذا انتفى منها هذا المعنى بقيت صورة المنازعة والمخالفة بلا طائل، وقد قال الإمام مالك (ت ١٧٩ هـ): (إن العلم ليس كالتحرش بين البهائم والديكة) (¬٣).

قال عز الدين بن عبد السلام (ت ٦٦٠ هـ): (إن قيل: هل يثاب المتناظران على المناظرة أم لا؟ قلنا: إن قصد كل واحد منهما بمناظرته إرشاد خصمه إل ما ظهر له من الحق، فهما مأجوران على قصدهما ومناظرتهما؛ لأنهما متسببان إلى إظهار الحق. وإن قصد كل واحد منهما أن يظهر على خصمه ويغلبه، سواء أكان الحق معه أم مع خصمه فهما آثمان. وإن قصد أحدهما الإرشاد وقصد الآخر العناد، أُجِر قاصد الإرشاد، وأثم قاصد العناد) (¬٤).

ولأن جنوح المتصدر في مجالس المناظرة إلى ما تميل إليه النفوس من

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 195 (SanadKitab #204, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.