Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 214

  1. المجلس الخامس مجلس المناظرة

يرويه عبد الرحمن بن مهدي (ت ١٩٨ هـ) من أن عبد الواحد بن زياد (ت ١٧٧ هـ) قال لزفر (ت ١٥٨ هـ): صرتم حديثًا في الناس وضحكة. قال: وما ذاك؟ قال: تقولون في الأشياء كلها: ادرؤوا الحدود بالشبهات، ادرؤوا الحدود بالشبهات. فصرتم إلى أعظم الحدود، فقلتم: يقام بالشبهات! قال: وما ذاك؟ قال عبد الواحد: قال رسول الله ﷺ: ((لا يقتل مؤمن بكافر))، وقلتم: يقتل به. قال: إني أشهدك أني قد رجعت عنه الساعة. قال الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) معلِّقًا على ذلك: (كان زفر بن الهذيل من أفاضل أصحاب أبي حنيفة، فلما حاجه عبد الواحد في مناظرته، وفتَّ في عضده بحجته، أشهده على رجعته؛ خيفةً من مدع يدعي ثباته على قوله الذي سبق منه بعد أن تبين له انه زلة وخطأ، وكذلك يجب على كل من احتُجَّ عليه بالحق أن يقبله ويسلم له، ولا يحمله اللجاج والجدل على التقحم في الباطل مع علمه به، قال الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ [الأنبياء: ١٨] (¬١).

ومن الأخلاق الجميلة المحكية عن أئمة الهدى في مناظراتهم ما رواه العباس بن عبد العظيم العنبري (ت ٢٤٦ هـ) قال: كنت عند أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) وجاءه علي بن المديني (ت ٢٣٤ هـ) راكبًا على دابة، قال: فتناظرا في الشهادة وارتفعت أصواتهما، حتى خفت أن يقع بينهما جفاء، وكان أحمد يرى الشهادة، وعليٌّ يأبى ويدفع، فلما أراد علي الانصراف قام أحمد فأخذ بركابه (¬٢).

ومن أخلاق الكمال في المناظرة ما حكاه أبو محمد بن حزم (ت ٤٥٦ هـ) فقال: (ناظرت رجلًا من أصحابنا في مسألة فعلوته فيها لبكوء كان في لسانه، وانفصل المجلس على أني ظاهر، فلما أتيت منزلي حاك في نفسي منها شيء،

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 214 (SanadKitab #204, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.