Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 43

  1. تمهيد ثان: في بيان أنواع المجالس الفقهية والفرق بينها

د- هل للقاضي أن يفتي؟ جرى في ذلك الخلاف بين الفقهاء، فمنهم من أجازه ومنهم من منعه، وقد روى عطاء بن السائب (ت ١٣٦ هـ) فقال: سألت شريحًا (ت ٧٨ هـ) فقلت: يا أبا أمية أفتني، قال: إني لست أفتي، ولكن أقضي (¬١). فالذين منعوا ذلك ذهبوا في تعليل المنع إلى اتجاهين (¬٢):

الاتجاه الأول: لاحظ أصحابه معنى اشتغال القاضي بالقضاء عن غيره، ولذا رخصوا له بالفتيا في غير مجلس القضاء. قال السرخسي (ت ٤٩٠ هـ): (ومنهم من يقول: لا يفتي في مجلس القضاء، وله أن يفتي في غير مجلس القضاء؛ لأنه لو اشتغل بها في مجلس القضاء وكل واحد منهما أمر عظيم فربما يتمكن الخلل في أحدهما وهو متعين للقضاء، فيشتغل بما تعين له ويدع الفتوى لغيره) (¬٣).

الاتجاه الثاني: لاحظ أصحابه أن مقام القضاء مقام حكم وفصل بين الناس في خصوماتهم، والناس لم يزل فيهم من يبتغي التشويش على القاضي والتشغيب عليه والتلبيس عليه بالحجاج، فمنعوا القاضي من الإفتاء لئلا تتخذ فتواه ذريعة لمثل هذا التلبيس والتشغيب، فيكون القاضي كالملقن والمعلم لهم (¬٤). وتعددت عبارات الفقهاء في أداء هذا المعنى، فمنهم من منع الفتوى في مجلس الحكم مطلقًا، وكان سحنون (ت ٢٤٠ هـ) إذا أتاه رجل يسأله عن مسألة من مسائل الأحكام لم يجبه، وقال: هذه مسألة خصومة. إلا أن يعلم منه إرادة التفقه، وذلك يعرف بالقرائن كأن تأتيه الفتوى من خارج البلد، أو يكون السائل من الطلبة الذين شأنهم تعلم الأحكام (¬٥)، وقد كان أبو يوسف

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 43 (SanadKitab #204, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.