Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 73

  1. المجلس الأول: مجلس التعليم

في أرزاقهم المرصدة لهم ممن قبلهم غفر الله لنا ولهم) (¬١).

وبعد هذا فإنه لا ينبغي أن يقال بأن الأمر ما دام كان كذلك في القرون الأولى فليكن التدريس مقصورًا على الجوامع والمساجد كما كان في تلك الأزمنة العلمية الزاهرة، فإنه قد علم أن الحركة العلمية ليست مختصة بمكان التعليم، بل هي حالة شاملة تتدخل فيها مؤثرات علمية واجتماعية واقتصادية وسياسية، وكل ذلك كان في الزمان الأول مسعفًا ومساعدًان بخلاف الأزمنة المتأخرة التي راح الناس فيها يتداركون ما يطرأ من نقص في العلم والهمة وإسعاف الزمان بالتزام رسوم وآداب واتخاذ تدابير تسدُّ مسدًّا وتغني غناءً وإن لم يكن الخير فيها محضًا أو لم تكن المفسدة فيها مدفوعة بالكلية (¬٢)، فإنشاء المدارس وتسبيل الأوقاف عليها وبناء المساكن الملحقة بها لإيواء الطلبة كان فيه تلاف لنقص الهمة وقلة المساعد، وقد كان من أخبار السلف المتقدمين في الصبر على طلب العلم وتحمل المشاق والجوع والفقر والغربة والأذى ما هو مشهور معلوم، فكان في المدارس وأحباسها تشجيع وتحفيز يتلافى ما طرأ من فساد الحال مما كان الأوائل في غنية عنه (¬٣).

وقد نقل شهاب الدين المقَّري (ت ١٠٤١ هـ) عن جده الشيخ أبي عبد الله (ت ٧٥٩ هـ) في كلام مهم يصف شيئًا من ذلك فقال: (وقال أيضًا رحمه الله تعالى: سمعت شيخنا الآبلي (ت ٧٥٧ هـ) يقول: إنما أفسد العلم كثرة التواليف، وإنما أذهبه بنيان المدارس. وكان ينتصف له من المؤلفين والبانين.

وإنه لكما قال، غير أن في شرح ذلك طولًا، وذلك أن التأليف نسخ الرحلة

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 73 (SanadKitab #204, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.