Lewati ke konten

Kitab: Al-Majalis al-Fiqhiyyah · Pengarang: هيثم بن فهد الرومي

Baca halaman 16

  1. تمهيد أول: في فضل مجالس الفقه

تعظيم مجالس العلم واحتفال عامة الناس بها وعمارتهم لها أمارة على حياة الأمة واشتعال الروح فيها، وعند استقراء كلام أهل التاريخ والأخبار في وصف حلقات العلم في المساجد والمجالس المختلفة يتعجب المرء من ذلك، حتى لكأن الأمة كلها معنية بالعلم ومشتغلة به. حتى لقد قال الأحنف بن قيس (ت ٦٧ هـ): (كاد العلماء أن يكونوا أربابًا)، قالها في قوم تشاجروا في مسجد البصرة، والمسجد مشحون برجالات العرب، فرضوا بالحسن البصري (ت ١١٠ هـ) وتحاكموا إليه (¬١). ومرَّ الحسن بأبي عمرو بن العلاء (ت ١٥٤ هـ)، وحلقته متوافرة والناس عكوف، فقال: من هذا؟ قالوا: أبو عمرو بن العلاء، فقال: (لا إله إلا الله، كاد العلماء أن يكونوا أربابًا) (¬٢).

من أجل ذلك كثرت الوصية بمجالسة العلماء ومزاحمة الناس عليهم وثني الركب بين أيديهم، وبيان أثر هذه المجالسة في صلاح العلم والعمل. وقد روى الشيخان عن أبي واقد الليثي ﵁ أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله ﷺ، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)) (¬٣).

وجاء في "موطأ الإمام مالك" من وصية لقمان الحكيم لابنه: (يا بني

Rujukan halaman ini: المجالس الفقهية، ص 16 (SanadKitab #204, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.