ويستعمل الشيخ والطلبة في درسهم الأدب والسمت والوقار، فإن أساء طالب نبهه الشيخ برفق، وله أن يعنفه إن استدعى الأمر ذلك. قال معاذ بن سعد الأعور: كنا عند عطاء بن أبي رباح (ت ١١٤ هـ)، فحدَّث رجل، فاعترض له رجل من القوم في حديثه، فقال عطاء: (سبحان الله! ما هذه الأخلاق؟ ما هذه الطباع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل أنا أعلم به منه، فأريه من نفسي كأني لا أحسن منه شيئًا) (¬١).
أما مواعيد الدروس وعددها ومُدَّتها وأوقات العطل فهو أمر تختلف به عادات الشيوخ وشروط الواقفين (¬٢). وإن كان وقت الصباح بين الفجر والظهر وقتًا مستحبًّا للتعليم في أغلب الأحوال، وربما ازدحمت الدروس في الجامع أو المدرسة حتى تكاد تستوعب عامة الأوقات (¬٣).