وأما أن ذلك لا يجوز؛ فلأن حكم الشرع يجب تعظيمه، والتعرض بالخطأ فيه ينافي تعظيمه؛ فيكون ذلك ضربًا من الإهمال له، وقلة المبالاة والاحتفال به، وذلك لا يجوز).
مراتب البيان:
البيان يكون إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً).
قال الشيخ العثيمين ﵀ في "الأصول" (ص/٤٧): (والنبي ﷺ قد بين لأمته جميع شريعته أصولها وفروعها حتى ترك الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارها ولم يترك البيان عند الحاجة إليه أبداً.
وبيانه ﷺ إما بالقول، أو بالفعل، أو بالقول والفعل جميعاً.
مثال بيانه بالقول: إخباره عن أنصبة الزكاة ومقاديرها كما في قوله ﷺ: (فيما سقت السماء العشر). بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ).
ومثال بيانه بالفعل: قيامه بأفعال المناسك أمام الأمة بياناً لمجمل قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [آل عمران: ٩٧].
وكذلك صلاة الكسوف على صفتها هي في الواقع بيان لمجمل قوله ﷺ: (فإذا رأيتم منها شيئاً فصلوا).
ومثال بيانه بالقول والفعل: بيانه كيفية الصلاة فإنه كان بالقول كما في حديث المسيء في صلاته حيث قال ﷺ: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر) الحديث.
وكان بالفعل أيضاً كما في حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن النبي ﷺ قام على المنبر فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر. الحديث، وفيه ثم أقبل على الناس وقال: (إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي)).
فروع:
١ - من البيان بالفعل:
البيان بالكتابة وذلك مثل كتابه ﷺ لأهل اليمن الذي فيه بيان زكاة بهيمة الأنعام، والديات.