...وأما الحديث الخامس (نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم) فإنَّ الدارَقُطني وإن هو حسَّن الإسناد، إلا أن البيهقي قال [ذِكْرُ نذرِ الصوم فيه غريبٌ تفرَّد به سعيد ابن بشير عن عبيد الله] وقال عبد الحق: تفرد به سعيد بن بشير، وهو مختلَف فيه. وقد ضعف ابن الجوزي هذا الحديث من أجله. وقال أبو مُسْهِر وابن نُمَير: منكَر الحديث. كما ضعفه أحمد والنَّسائي. فهو حديث ضعيف فيترك. هذا إِضافةً إلى أن الحديث بروايتيه عند البخاري ليس فيه ذِكْرٌ للصوم، فكلمة (يصوم) في الحديث غير محفوظة في صحاح الأحاديث فتترك. وعليه فإِنَّا نقول إنه لا يصح، ولا يوجد دليل واحد معتبرٌ على اشتراط الصيام لصحة الاعتكاف. وبذلك يتبين وجه الحق في هذه المسألة، وهو أن الاعتكاف عبادة منفصلة عن الصيام تصح بوجوده وبعدم وجوده.
Kitab: الجامع لأحكام الصيام · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca halaman 345
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصيام، ص 345 (SanadKitab #2050, hlm. urut 345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.