Lewati ke konten

Kitab: الجامع لأحكام الصيام · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة

Baca halaman 354

  1. الفصل الثاني عشر: زكاة الفطر
  2. حكم زكاة الفطر

قال ابن المنذر إن أهل العلم قد نُقل عنهم الإجماع على أن زكاة الفطر فرض. وهذا القول غير دقيق، وإنما الدقيق هو قول إسحق: إيجابُ الفطر كالإجماع. ذلك أنه قد نُقل عن متأخري أصحاب مالك وداود وبعض الشافعية القولُ إنها سُنة، وأوَّلوا ما ورد في الأحاديث من القول (فَرَضَ) بـ (قدَّر) على أصل معناه في اللغة، وقال الجمهور إن زكاة الفطر فرض.

والصحيح إن زكاة الفطر فرض، لأنها أولاً زكاةٌ كسائر الزَّكَوات، ولأنها ثانياً قد نُصَّ عليها بأنها فرض وإذا جاءت في النص كلمةُ (فَرَضَ) وجب أن تُصرف إلى معناها الشرعي وهو الواجب وليس إلى معناها اللغوي. فالحقائق الشرعية مقدَّمة على الحقائق اللغوية، وإن أيةَ لفظةٍ واردةٍ في النصوص ينبغي أن تُفسَّر بمعناها الشرعي أَولاً.

١- فعن ابن عمر ﵁ قال ﴿فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة﴾ رواه البخاري (١٥٠٣) ومسلم وأبو داود والنَّسائي والترمذي وابن ماجة والدارمي، باختلافٍ في الألفاظ.

٢- وعنه ﵁ قال ﴿فرض النبي ﷺ صدقة الفطر – أو قال رمضان – على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ... ﴾ . رواه البخاري (١٥١١) وأحمد وابن خُزيمة.

٣- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال ﴿فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرَّفَث وطُعْمَةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات﴾ رواه أبو داود (١٦٠٩) وابن ماجة والدارَقُطني. ورواه الحاكم (١/٤٠٩) وصححه وأقره الذهبي قوله الرَّفَث هنا: يعني الفُحش في الكلام، قاله ابن الأثير.

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصيام، ص 354 (SanadKitab #2050, hlm. urut 354)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.