شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت «كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين» رواه الترمذي. فهذه عشر رَكَعات، وهي السنن الراتبة المؤكدة التي لم يكن رسول الله ﷺ يصلي أقل منها. وقد سُمِّيت راتبة ومؤكَّدة لاختصاصها دون غيرها بالثبوت والدوام دون تفريط.
أما سُنَّة الصبح فالسُّنة فيها أن تُؤدَّى خفيفة دون إكثارٍ من القراءة، بل إن رسول الله ﷺ كان يكاد يقتصر في القراءة فيها على فاتحة الكتاب، فعن حفصة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان إذا اعتكف المؤذن للصبح وبدا الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» رواه البخاري. ورواه مسلم ولفظه «كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح ... » . ورواه أحمد أيضاً. وعن عائشة ﵂ قالت «كان النبي ﷺ يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح» رواه البخاري ومسلم. وعنها ﵁ قالت «كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب؟» رواه البخاري وابن خُزَيمة. ورواه مسلم وابن حِبَّان مرة «بأم القرآن» ومرة أخرى «بفاتحة الكتاب» . ورواه أحمد «بفاتحة الكتاب» . ورواه أبو داود ومالك «بأم القرآن» . والمعنى واحد.