إن القول بالسُّنَّة البعدية لصلاة العصر لم يقل به سوى عائشة وابن الزبير فيما رُوي عنهما من آثار، وقد رأيتم كيف حصل ذلك منهما، ولم يفعلها سوى عليٍّ ﵁، وقد رأيتم كيف أن عمر ﵁ قد أنكرها عليه، وذكَّره بالنهي عنها.
وأما سُنة المغرب فهي ركعتان راتبتان مؤكدتان تُؤدَّيان عقب صلاة الفريضة كما أسلفنا، ونضيف إلى ما سبق ما رواه أحمد والترمذي من طريق ابن عمر ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين بعد المغرب في بيته» وما رواه ابن ماجة من طريق عائشة ﵂ قالت «كان النبي ﷺ يصلي المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين» .
وأما سُنة العشاء فهي ركعتان راتبتان مؤكدتان تُؤدَّيان عقب صلاة الفريضة كما أسلفنا، ونضيف إلى ما سبق ما رواه أحمد والبخاري ومسلم من طريق ابن عمر ﵄ «أنه صلى مع النبي ﷺ ركعتين بعد العشاء في بيته» . وما رواه أحمد ومسلم والبيهقي من طريق عائشة ﵂ قالت « ... وكان يصلي بهم العشاء، ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين ... » طَرَفٌ من حديث طويل.