يُشرع قضاء السنن الراتبة والسنن الملحقة بها إن هي فاتت بنوم أو نسيان أو انشغال فلم تُصلَّ في أوقاتها، وقد وردت عدة نصوص في هذا الباب، وباستعراض هذه النصوص نجد جملة من الأحاديث الشريفة تنص على وقائع عدة من قضاء السنن هذه، وهذه الوقائع ليست للحصر وإنما هي لمجرد التنصيص على أفرادٍ منها فحسب، فينسحب الحكم المستنبط منها على جميع هذه السنن، ولا يُوقف الحكم هذا على الأفراد المنصوص عليها فحسب، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «من لم يصلِّ ركعتي الفجر فلْيُصَلِّهما بعدما تطلع الشمس» رواه الترمذي وابن حِبَّان. وعن أبي هريرة ﵁ «أن النبي ﷺ نام عن ركعتي الفجر فصلاها بعدما طلعت الشمس» رواه ابن حِبَّان. وعن ابن أبي مريم ﵁ قال «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأسرينا ليلة، فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله ﷺ فنام ونام الناس، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله ﷺ المؤذن فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام، فصلى بالناس» رواه النَّسائي. وفي رواية للنَّسائي من طريق نافع بن جبير عن أبيه بلفظ «.. فضُرب على آذانهم حتى أيقظهم حرُّ الشمس فقاموا، فقال: توضأوا، ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر ثم صلوا الفجر» . فهذه نصوص في قضاء سُنَّة الفجر الراتبة.
وعن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر صلاهن بعدها» رواه الترمذي. وعنها ﵂ أنها قالت «كان رسول الله ﷺ إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر» رواه ابن ماجة وابن أبي شيبة. فهذان نصَّان في قضاء سنة الظهر القبلية الراتبة منها والملحقة، لأن الراتبة ركعتان والملحقة ركعتان، فهما أربع ركعات.