فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم ... » رواه البخاري ومسلم. ورواه ابن حِبَّان وقال عقب ذلك (.. كان بعث المصطفى ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن قبل خروجه من الدنيا بأيام يسيرة، وأمره ﷺ أن يخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، ولو كان الوتر فرضاً أو شيئاً زاده الله جلَّ وعلا للناس على صلواتهم كما زعم من جهل صناعة الحديث ولم يميِّز بين صحيحها وسقيمها، لأمر المصطفى ﷺ معاذ بن جبل أن يخبرهم أن الله جلَّ وعلا فرض عليهم ستَ صلوات لا خمساً، ففيما وصفنا أبين البيان بأن الوتر ليس بفرض، وبالله التوفيق) .
ولكن هناك أحاديث تُوهم بوجوب صلاة الوتر، نذكرها أولاً ثم نناقشها:
أ - عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية «أن معاذ بن جبل ﵁ قدم الشام وأهل الشام لا يُوترون، فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون؟ فقال معاوية: وواجبٌ ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: زادني ربي ﷿ صلاة وهي الوتر، ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر» رواه أحمد.
ب - عن نافع «سأل رجلٌ ابن عمر عن الوتر أواجب هو؟ فقال: أوتَرَ رسولُ الله ﷺ والمسلمون» . ومن طريق ثانية «قال رجل لابن عمر: أرأيت الوتر أسنَّة هو؟ قال: ما سُنَّة؟ أوتر رسول الله ﷺ وأوتر المسلمون، قال: لا أسنَّةٌ هو؟ قال: مَهْ أتعقل؟ أوتر رسول الله ﷺ وأوتر المسلمون» رواهما أحمد وابن عبد البَر.
ج - عن بُرَيدة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، قالها ثلاثاً» رواه أحمد وأبو داود والحاكم.