الحديث الأول في سنده عبيد الله بن زحر ضعيف، ضعفه الهيثمي وابن معين وابن المديني والدارقطني، وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وقال الهيثمي (ومعاوية لم يتأمَّر في زمن معاذ) . فالحديث لا يصلح للاحتجاج. والحديث الثاني لا يفيد وجوب الوتر، فامتناع ابن عمر عن إجابة السائل واكتفاؤه بتكرار فعل رسول الله ﷺ والمسلمين لا يدل على الوجوب، ويبدو لي أن ابن عمر خشي إن هو قال إن الوتر سنة أن يؤدي ذلك إلى تفريط الناس به، فاكتفى بترديد فِعل الرسول ﷺ والمسلمين علَّ السامع يقتدي بفعلهم، وهذا على فرض أن الحديث صالح للاحتجاج، وإلا فإن العراقي قد ذكر الحديث هذا ضمن الأحاديث الضعيفة، وقل مثل ذلك بخصوص الحديث الثالث، فهو أيضاً ضعيف عند العراقي، وعلى فرض صلاحه للاحتجاج فإن لفظَهُ «الوتر حق» وارد في الحديث الرابع. فأقول: إن قول الرسول ﷺ «الوتر حق» لا يفيد الوجوب الشرعي بالضرورة، فكما أن الواجب حق، فإن المندوب أو السنّة أيضاً حق، فكلمة حق هنا تعني أنه ثابت مشروع، وهذا اللفظ لا يعدو كونه يفيد الحث على صلاة الوتر، ولا يفيد أكثر من ذلك. أما الحديث الخامس ففي سنده أبو جناب الكلبي - يحيى بن أبي حية - ضعيف، ضعَّفه يحيى القطان والعِجلي والجوزجاني وأبو حاتم والنَّسائي والدارقطني والذَّهبي، فلا يصلح للاحتجاج. وهكذا يتبين أنه لا يوجد دليل أو نصٌّ واضح الدلالة على وجوب صلاة الوتر.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 3, halaman 38
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 3، ص 38 (SanadKitab #2051, hlm. urut 1038)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.