ج - هذا الحديث مطعون فيه، إذ رواه أبو جعفر الرازي التميمي، وهذا الراوي قال فيه أحمد: ليس بقوي في الحديث. وقال علي بن المديني: إنه يَخْلِط. وقال أبو زُرْعة: إنه شيخ يَهِمُ كثيراً. وقال ابن معين: إنه يُكتب حديثه ولكنه يخطئ. وقال ابن حِبَّان (كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير، لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات) . فالحديث ضعيف لا يُحتج به ولا يصمد أمام الأحاديث الكثيرة الصحيحة والحسنة المعارضة له.
د - عندنا أحاديث صحيحة تُلقي الضوء على أن القنوت في صلاة الصبح إنما كان مؤقتاً بمدة شهر واحد فحسب، وأنه حصل عند وقوع نازلة القراء، فعن أنس بن مالك ﵁ «قنت رسول الله ﷺ شهراً بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رِعْلٍ وذَكْوانَ ويقول: عُصَيَّةُ عصت الله ورسوله» رواه مسلم. وعن أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ قنت شهراً بعد الركوع في صلاة الفجر يدعو على بني عُصَيَّة» رواه مسلم. فكيف يروي أبو جعفر الرازي عن أنس ﵁ أن الرسول ﷺ ما زال يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا؟.