وقد كان قيام الليل مفروضاً وواجباً طيلة عام كامل منذ أن نزل قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِّلْ. قُم الليْلَ إلا قَلِيْلاً﴾ الآيتان ١، ٢ من سورة المزَّمِّل. ثم إنَّ حُكم الوجوب قد نُسخ ليصبح قيام الليل مندوباً مستحباً فحسب بقوله سبحانه ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُوْمُ أَدْنَىْ مِنْ ثُلُثَي الليْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِن الذِيْنَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ الليْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ ألَّنْ تُحْصُوْهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوْا مَا تَيَسَّرَ مِن القُرْآنِ ... ﴾ الآية ٢٠ من سورة المزمل. قوله علم ألَّنْ تُحْصُوه: أي علم أن لن تطيقوه ولن تستطيعوه. فعن سعد بن هشام بن عامر «أنه جاء إلى عائشة ﵂ يسألها ... أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ؟ فقالت: ألستَ تقرأ يا أيها المزمل؟ قلت: بلى قالت: فإن الله ﷿ افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام النبي ﷺ وأصحابه حولاً، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة ... » من حديث طويل رواه مسلم والنَّسائي. وعن ابن عباس ﵁ قال في المزَّمِّل « ﴿قُم الليْلَ إلا قَلِيْلاً نِصْفَهُ﴾ نسختها الآية التي فيها ﴿عَلِمَ ألَّنْ تُحْصُوْهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوْا مَا تَيَسَّرَ مِن القُرْآنِ﴾ ... » رواه أبو داود.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 3, halaman 74
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 3، ص 74 (SanadKitab #2051, hlm. urut 1074)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.