الاستسقاء في اللغة هو طلبُ الشخصِ سقيَ الماءِ لنفسه أو طلبُه لغيره. وفي الشرع هو طلبُ الشخصِ سقيَ الماءِ من الله سبحانه عند انحباس المطر وحصول القحط على وجهٍ مخصوصٍ من العبادة. وقد ورد ذكر الاستسقاء في كتاب الله ﷿، قال تعالى ﴿وإذْ اسْتَسْقَىْ مُوْسَىْ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَاً ... ﴾ الآية ٦٠ من سورة البقرة. وقال سبحانه ﴿.. وَأَوْحَيْنَا إلى مُوْسَىْ إذ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَن اضْرِبْ بِعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَاً ... ﴾ الآية ١٦٠ من سورة الأعراف. ونزول الماء رحمة وانحباسه كثيراً عذاب يعذِّب الله به عباداً خرجوا على الطريقة، أو عصَوْا ولم يتقوا الله سبحانه، قال تعالى ﴿وَأَنْ لَو اسْتَقَامُوْا عَلَى الطَّرِيْقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾ الآية ١٦ من سورة الجن. وقال ﷿ ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَىْ آمَنُوْا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِن السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ... ﴾ الآية ٩٦ من سورة الأعراف.
وقد جاء في الحديث النبوي الشريف أنه ما من قوم يمنعون الزكاة إلا مُنِعوا القَطْرَ من السماء، فعن ابن عمر ﵁ قال «أقبل علينا رسول الله ﷺ فقال: يا معشر المهاجرين، خمسُ إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: ... ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنِعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطَروا ... » رواه ابن ماجة. وقد اتفقت كلمة العلماء والفقهاء على أن صلاة الاستسقاء سنة مستحبة، لا أعلم فقيهاً قال بوجوبها.