يقف الإمام أمام المصلين مستقبل القِبلة مُولِّياً ظهره إلى الناس، ويُحوِّل ثوبه بحيث يجعل الظاهر باطناً والباطن ظاهراً، والأيمن من الثوب على يساره، والأيسر منه على يمينه، ويحوِّل المصلون ثيابهم، ثم يدعو بما يشاء، ويُكثر من الاستغفار بشكل خاص، وله أن يقتصر عليه، ثم يصلي بالناس ركعتين جهراً دون تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، حتى إذا سلَّم وقضى صلاته صعد المنبر وخطب الناس خطبة مناسبة ثم نزل، وإذا دعا رفع يديه كثيراً، وأشار بظهر كفيه إلى السماء، وجعل البطون مما يلي الأرض.
ومن السُّنَّة أن تُؤدَّى هذه الصلاة في المُصلَّى، أي خارج بيوت البلد، وأن يُؤتَى لها بمنبر يقف عليه الإمام في أثناء الخطبة، وأن يخرج المصلُّون إلى المُصلَّى بخشوع وهدوء وتضرُّعٍ غير متجمِّلين باللباس، وفي كل ذلك وردت أحاديث نذكر منها ما يلي:
١- عن عبد الله بن زيد ﵁ «أن رسول الله ﷺ استسقى وعليه خميصةٌ له سوداءُ، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فثقُلت عليه، فقلبها عليه الأيمنَ على الأيسر والأيسرَ على الأيمن» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي. قوله خميصة: أي كساءٌ أسودُ ثخين.
٢- عن عبَّاد بن تميم عن عمِّه عبد الله بن زيد قال «خرج النبي ﷺ يستسقي وحوَّل رداءه» رواه البخاري. وفي رواية أخرى للبخاري ومسلم من الطريق نفسها بلفظ «فقلب رداءه» .
٣- عن عبد الله بن زيد ﵁ قال «قد رأيت رسول الله ﷺ حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثرَ المسألة، قال: ثم تحوَّل إلى القِبلة وحوَّل رداءه، فقلبه ظهراً لبطن، وتحوَّل الناس معه» رواه أحمد.