أما سجدة الحج الثانية فهي ثابتة فلا ينبغي إسقاطها، إذ وردت فيها آثار كثيرة عن صحابة رسول الله ﷺ، فقد روى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر ﵁ عن عمر ﵁ «أنه سجد في الحج سجدتين ثم قال: إن هذه السورة فُضِّلت على سائر السور بسجدتين» . وروى مالك مثل هذا الأثر. وروى ابن أبي شيبة أيضاً عن ابن عباس ﵁ قال «في سورة الحج سجدتان» . وروى عبد الرزاق من طريق عبد الله بن دينار قال «رأيت ابن عمر يسجد في الحج سجدتين» . كما رُويت آثارٌ أخرى عن عدد من صحابة رسول الله ﷺ أنهم كانوا يسجدون في سورة الحج سجدتين.
وهذه النصوص وإنْ كانت آثاراً إلا أنها تدلُّ على المطلوب، لأن مثل هذه الأُمور لا يفعلها صحابة رسول الله ﷺ من عند أنفسهم.