وقد بلغ من حرصه ﵊ على التطوع قائماً وهو في حالة ضعف أنه كان مع صلاته جالساً يصلي مرات أخرى قائماً يتحامل على نفسه، فعن عبد الله بن شقيق قال «سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوُّعه، فقالت: ... وكان يصلي ليلاً طويلاً قائماً وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد..» رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجة. وهذه الحالة المذكورة هنا في الحديث غير مُطَّرِدة، أعني بها أنه إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعداً ركع وسجد وهو قاعد، فقد حصل منه ﵊ غير ذلك مرات، فعن عائشة أم المؤمنين ﵂ «أنها لم تر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعداً قط حتى أسنَّ، فكان يقرأ قاعداً، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع» رواه مالك والبخاري ومسلم. ورواه البخاري ومسلم ومالك بلفظٍ ثانٍ عن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالساً فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحوٌ من ثلاثين آية أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم، ثم ركع ثم سجد، يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك» . فالمسلم بالخيار بين أن يصلي الركعة كلها جالساً، وبين أن يصليها جالساً وقائماً، كلا الفعلين نُقلا عن رسول الله ﷺ.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 3, halaman 149
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 3، ص 149 (SanadKitab #2051, hlm. urut 1149)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.