٢ ـ عن كعب بن مرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة» رواه الترمذي وحسَّنه.
٣ ـ عن فضالة بن عبيد أن النبي ﷺ قال «من شاب شيبة في سبيل الله كانت نوراً له يوم القيامة، فقال رجل عند ذلك: فإن رجالاً ينتفون الشيب، فقال رسول الله ﷺ: مَن شاء فلْينتف نوره» رواه أحمد والبزَّار والترمذي والنَّسائي.
هذه الأحاديث تدلُّ على كراهة نتف الشيب، وبها قال المالكيون والشافعيون والحنابلة، لا فرق في النتف بين نتف الشارب واللحية والحاجبين والرأس، لأن الأحاديث حثت على عدم النتف، ووصفت الشيب بأنه نور، وبأن كل شيبة يُكتب لصاحبها حسنة أو يُحط عنه بها خطيئة إلى آخر ما جاء، فهذا الحث والترغيب قرينة على أن ترك الشيب فيه ثواب، وعلى كراهة النتف.
٣. صبغ الشعر الأبيض:
وردت فيه أحاديث عديدة نذكر منها ما يلي:
١ ـ عن جابر بن عبد الله قال «جِيءَ بأبي قُحافة يوم الفتح إلى النبي ﷺ وكأنَّ رأسَه ثَغامة، فقال رسول الله ﷺ: اذهبوا به إلى بعض نسائه فلْتغيِّره بشيء، وجنِّبوه السواد» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة. والثَّغامة: هي شجرة بيضاء الزهر والثمر تنبت في أعالي الجبال.
٢ ـ عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهب قال «دخلت على أم سلمة، زوج النبي ﷺ ورضي عنها، فأخرجت إلينا شعراً من شعر رسول الله ﷺ مخضوباً بالحِنَّاء والكَتَم» رواه أحمد وابن ماجة. ورواه البخاري دون أن يذكر الحناء والكَتَم. قوله الكتم - بالتحريك: نباتٌ صبغُهُ أسودُ يميل إلى الحمرة يُدق ويُخضب به. والحناء: معروف ولونه أحمر.