وآية المائدة تزيد الموضوع وضوحاً وتقوِّي هذا التفسير لآية النساء، فصدر الآية طلب الوضوء وبيَّنه، ثم طلب إزالة الجنابة، أي طلب رفع الحدثين الأصغر والأكبر، وذلك باستعمال الماء، ثم جاء الشطر الثاني للآية ليبيِّن حكم التيمُّم عند فقْدِ الماء، وليُستوفَى البحثُ كله، فقالت الآية ﴿وإن كنتم مرضى﴾ أي حالة المرض ﴿أو على سفرٍ﴾ أي حالة السفر ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾ أي حالة الحَدَث الأصغر ﴿أو لامستم النساء﴾ أي حالة الجنابة أو الحَدَث الأكبر ﴿فلم تجدوا ماء فتيمَّموا﴾ أي تيمَّموا لحالتي الحَدَث الأكبر والحَدَث الأصغر، وهما الحالتان المذكورتان في صدر الآية واستُعْمِل فيهما الماء وأضاف إليهما العُذرين المبيحين للتيمُّمِ وهما حالة المرض وحالة السَّفر. وبذلك تكون الآية تامة أتت على جميع الحالات والأعذار للتيمُّم، ويُستبعد بهذا التفسير النقصُ في ذكر الحالات فيما لو فُسِّرت ﴿أو لامستم﴾ بالمسِّ باليد.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 1, halaman 497
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 1، ص 497 (SanadKitab #2051, hlm. urut 497)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.