لا يجوز تقديم الأذان عن أول الوقت إلا في حالتين، إحداهما: النداء لصلاة الجمعة، فيجوز رفع النداء الأول قبل دخول الوقت، وتجدون هذا مفصَّلاً في بحث [النداء ليوم الجمعة] فصل [صلوات مفروضة عدا الصلوات الخمس] ، والأُخرى: النداء لصلاة الفجر في رمضان فحسب، ففي هذه الحالة أيضاً يجوز تقديم الأذان ليُتِمَّ المُتهجِّدُ صلاته ويستيقظ النائم، ويتمكن الغافل من تناول طعام السحور. والدليل على أن التأذين يكون في أول الوقت هو ما رواه جابر بن سمرة ﵁ قال «كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس لا يَخرِم، ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ، قال فإذا خرج أقام حين يراه» رواه أحمد. وأما الدليل على استثناء الفجر في رمضان فما رُوي عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «لا يمنعنَّ أحدَكم أو أحداً منكم أذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يؤذن أو ينادي بليل، ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم» رواه البخاري. وفي هذه الحالة فإنه يجب رفع أذان ثان عند دخول الميقات لصلاة الصبح، ويفصل بين الأذانين مقدار يسير قدر تناول وجبة طعام، أو قدر ما يحتاجه المرء لقضاء حاجته والوضوء، وتُقدَّر في زمن استعمال الساعات الحديثة بعشر دقائق أو بربع ساعة، فعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذَّن بلال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن اُم مكتوم قالت: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا» رواه النَّسائي.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 123
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 123 (SanadKitab #2051, hlm. urut 623)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.