وقد روى مسلم من طريق عائشة أم المؤمنين ﵂ «كان رسول الله ﷺ يُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» . ورواه البخاري بلفظ «كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» فهذه الصيغة من التسبيح والاستغفار لم أُدْرجها ضمنَ الأذكار التي تُقال في الركوع لأن هذه الصيغة جاءت مقيدة في حالة خاصة ولم تأت مطلقة، فلا أرى أن تُقال في الركوع والسجود، فقد روى مسروق عن عائشة ﵂ «كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل أن يموت: سبحانك وبحمدك أستغفرُك وأتوبُ إليك، قالت قلت: يا رسول الله ما هذه الكلمات التي أراك أَحدثْتَها تقولها؟ قال: جُعلت لي علامةٌ في أُمتي إذا رأيتها قلتها، إذا جاء نصر الله والفتح، إلى آخر السورة» رواه مسلم. فالرسول ﷺ ما قال هذه الصيغة إلا عندما نزل عليه ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ. ورَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُوْنَ في دِيْنِ اللهِ أَفْوَاجَاً. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابَاً﴾ فامتثل للأمر الإلهي عند ذاك، ولم يكن يقولها قبل ذلك، ولذلك فنحن لا نقولها إلا في حالة حصول فتحٍ كبير كفتح بيت المقدس واستخلاصها من اليهود، أو فتح روما واحتلال إيطاليا مركزِ البابوية، كما بشَّرنا بذلك رسول الله ﷺ، أو فتح موسكو، أو استعادة الأندلس، وأمثال هذه الفتوحات الكبرى، وإلا فيُقتصر على الصيغ الأربع السابقة.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 241
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 241 (SanadKitab #2051, hlm. urut 741)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.