وأما ما رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي من طريق أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل، ولْيضع يديه ثم ركبتيه» . بتقديم وضع اليدين على الركبتين، فالجواب عليه أن هذا الحديث بهذا اللفظ يخالف أولُه آخرَه، فأولُه يأمرُ بمُخَالَفةِ الجمل في بُروكه، في حين أن آخره يأمر بوضع اليدين قبل الركبتين وهذا تناقض، ذلك أن الجمل عندما يبرك يبدأ بيديه أولاً، ثم يبرك على رجليه بعد ذلك، وهذا معلوم وظاهر، فكيف نُؤمر في هذا الحديث بالبدء باليدين ثم نؤمر بمخالفة الجمل؟ ثم إن حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة والطحاوي يأمر أيضاً بمخالَفةِ الفحل في بروكه، ولكنه يأمر بالبدء بالركبتين، فهذان الحديثان اتفقا على الأمر بمخالَفةِ الجمل في بروكه، واختلفا على الترتيب لليدين والركبتين. والواقع المُدرَك المحسوس لبروك الجمل يدل على صحة ما جاء به حديث ابن أبي شيبة والطحاوي، وعلى خطأ ما جاء في حديث أحمد وأبي داود والنَّسائي، هذه واحدة.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 259
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 259 (SanadKitab #2051, hlm. urut 759)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.