وهذا حجة على من منع السجود على الثوب الملبوس، وأجاز السجود على الثوب غير الملبوس يلقيه تحته ليكون كالبساط، نعم فهذا حجة عليه، وكذلك ما روى عبد الله ابن عبد الرحمن عن أبيه عن جده - ثابت بن الصامت ﵁ «أن رسول الله ﷺ صلَّى في بني عبد الأشهل وعليه كساءٌ متلفِّفٌ به، يضع يديه عليه يقيه بَرْدَ الحصى» رواه ابن ماجة. ورواه أحمد بلفظ «جاءنا النبي ﷺ فصلَّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعاً يديه في ثوبه إذا سجد» .
والمحصِّلة هي أن السجود على طرف العمامة الملبوسة أو طرف الكوفية أو الطاقية، أو السجود بالقفازات في اليدين جائز كله إن كان لعذر الحرِّ والبرد، فإن لم يكن حرٌ ولا بردٌ كُرهت تغطيةُ الجبهة واليدين، ولكن الصلاة تكون مقبولة وصحيحة.