ويُسنُّ في هذه الجلسة الإقعاء،أي الجلوس على العقبين، معتمداً على رؤوس أصابع القدمين والركبتان على الأرض، أي ينصب القدمين ويجلس عليهما، لما رُوي عن طاووس أنه قال «قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود فقال: هي السنَّة، قال قلنا: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: هي سنة نبيك ﷺ» رواه أبو داود، ورواه الترمذي وابن خزيمة ومسلم باختلاف يسير.
أما الإقعاء الذي ورد النهي عنه في عدد من الأحاديث فإنه غير هذا الإقعاء المسنون، وهو أن يُلصق إلْيَيَه بالأرض، وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض يفعل كما يفعل الكلب. هذه أولاً. والثانية هي أنَّ جميع الأحاديث التي ورد فيها النهي عن الإقعاء رويت بأسانيد ضعيفة لا تصلح للاحتجاج.
وقد رُويت أحاديث في الدعاء في هذه الجلسة نذكر منها:
أ- عن ابن عباس ﵄ قال «كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمني واجْبُرني وارزقني وارفعني» رواه ابن ماجة. ورواه أحمد بلفظ «إن رسول الله ﷺ قال بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمني وارفعني وارزقني واهدني» . ورواه أبو داود بلفظ «إن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني» .
ب- عن حذيفة ﵁ «أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي، رب اغفر لي» رواه ابن ماجة والنَّسائي والحاكم وصححه وأقرَّه الذهبي. ورواه ابن خُزَيمة وفيه طول، ومما جاء فيه « ... ثم سجد نحواً مما رفع، ثم رفع فقال: رب اغفر لي، نحواً مما سجد، ثم سجد نحواً مما رفع، ثم قام في الثانية» .