إذا فرغ المصلي من التشهد في جلسته الأخيرة قبل أن يسلِّم نُدب إليه أن يصلي على رسول الله ﷺ، كما نُدب إليه أن يدعو بما يشاء، وأن يتعوذ بالله ﷿، فهذه الجلسة فيها متَّسعٌ للدعاء وللذكر، فلْيتخير لها من الأدعية والتَّعوُّذاتِ ما يعجبه، وأفضلها ما أُثر عن رسول الله ﷺ، فعن أبي هريرة ﵁ قال «كان رسول الله ﷺ يدعو: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال» رواه البخاري ومسلم. ورواه أحمد وأبو داود. ورواه ابن ماجة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فلْيتعوَّذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجال» . ووقع في رواية أحمد وأبي داود ومسلم وروايةٍ للنَّسائي والدارمي لفظ « ... ومن شرِّ المسيح الدجال» . وهذا وذاك جائزان مأثوران بأيهما دعوتَ واستعذتَ أصبتَ. وعن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمَغْرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المَغْرم، فقال: إن الرجل إذا غرم حدَّث فكذب ووعد فأخلف» رواه البخاري ومسلم وأحمد والنَّسائي بزيادة التعوذ من المأثم والمغرم، إلا أنه سقط التعوُّذ من عذاب النار.
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 294
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 294 (SanadKitab #2051, hlm. urut 794)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.