يجوز للمصلي إن عَرض له عارضٌ فاحتاج إلى أن يتقدم قليلاً إلى الأمام أو إلى أن يتأخر قليلاً، أو إلى أن يخطو قليلاً يمنة أو يسرة أن يفعل ذلك بأناة وهدوء وسكينة ويمضي في صلاته، ويبقى في كل أوضاعه مستقبلاً القِبلة، فعن أبي حازم قال «سألوا سهل بن سعد: مِن أي شئ المنبر؟ فقال: ما بقي من الناس أعلم مني، هو من أَثلِ الغابة، عَمِلَه فلان مولى فلانة لرسول الله ﷺ، وقام عليه رسول الله ﷺ حين عُمل ووُضع، فاستقبل القِبلة، كبَّر وقام الناس خلفه، فقرأ وركع وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القَهقَرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم ركع ثم رفع رأسه، ثم رجع القَهقَرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه» رواه البخاري. فقد اعتلى رسول الله ﷺ المنبر وصلى عليه، إلا أنه كان إذا أراد السجود رجع إلى الوراء، فنزل إلى الأرض فسجد عليها، ثم تقدم فاعتلى المنبر، يفعل ذلك في كل ركعة. وقد فعل ذلك من أجل تعليم الناس الصلاة، يدل عليه ما رواه البخاري ومسلم من طريق سهل ابن سعد الأنصاري ﵁، فقد جاء فيه « ... فسجد في أصل المنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس إنما صنعتُ هذا لتأتمُّوا ولتعَلَّموا صلاتي» . وعن عائشة ﵂ قالت «كان النبي ﷺ يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت فمشى حتى فتح لي ثم رجع إلى مقامه، ووصفَتْ أنَّ الباب في القِبلة» رواه أحمد وأبو داود والبيهقي. ورواه النَّسائي وفيه أنه كان يصلي تطوعاً. وعن عائشة ﵂ قالت «استفتحتُ الباب ورسول الله ﷺ قائمٌ يصلي، فمشى في القِبلة إما عن يمينه وإما عن يساره حتى فتح لي، ثم رجع إلى مُصلاه» رواه أحمد. ورواه الترمذي والطيالسي والبيهقي باختلافٍ في الألفاظ، ورواه النسائي بلفظ «استفتحتُ الباب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 337
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 337 (SanadKitab #2051, hlm. urut 837)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.