٤- أن يستفتح الدعاء بحمد الله تعالى والصلاة على رسوله ﷺ، ثم يدعو بما شاء، فعن فُضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ قال «سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته لم يمجِّد الله تعالى ولم يصلِّ على النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: عجَّل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أحدكم فلْيبدأ بتحميد ربِّه جلَّ وعزَّ والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ثم يدعو بعدُ بما شاء» رواه أبو داود والطبراني والترمذي وأحمد. وإذا استفتح الدعاء بـ[سبحان ربيَ العليِّ الأعلى الوهاب] فحسن، لما رُوي أن سلمة بن الأكوع قال «ما سمعتُ النبي ﷺ يستفتح دعاءً إلا استفتحه بـ سبحان ربيَ العليِّ الأعلى الوهاب» رواه الحاكم وصحَّحه، ووافقه الذهبي.
٥- أن يرفع يديه إذا دعاجاعلاً باطن كفيه تجاه وجهه، وأن لا يجاوز بهما وجهه، وإذا فرغ من الدعاء مسح بهما وجهه، لما روى سلمان ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال «إن ربكم حييٌّ كريمٌ، يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردَّهما صفراً، أو قال خائبتين» رواه ابن ماجة وأبو داود وابن حِبَّان والطبراني. ولما رُوي عن عمير مولى أبي اللحم «أنه رأى رسول الله ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريباً من الزوراء، قائماً يدعو يستسقي، رافعاً كفيه لا يجاوز بهما رأسه، مقبلاً بباطن كفِّه إلى وجهه» رواه ابن حِبَّان وأحمد وأبو داود. ولما رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال «كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطَّهما حتى يمسح بهما وجهه، قال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردَّهما حتى يمسح بهما وجهه» رواه الترمذي، ورواه الطبراني في كتاب الدعاء.