من دلالة قوله تعالى ﴿فَإذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيْمُوْا الصَّلاةَ﴾ إلا أنَّ أداءَ الصلاة عند عدم الاطمئنان لا يطلق عليه لفظ إقامة الصلاة، فلم يبق إلا أن يكون أداؤها عند عدم الاطمئنان بإنقاص لا توصف الصلاة معه بأنها مُقامة، وهي إشارة إلى أداء هذه الصلاة بإنقاصٍ آخر غير إنقاصِ عدد الركعات إلى ثنتين، وهو الإيماء أو الاقتصار على ركعة واحدة فحسب.
وأما الحديث فقد ورد منه ما يلي:
أ- عن ابن عباس ﵁ «أنَّ الله ﷿ فرض الصلاة على لسان نبيكم ﷺ على المقيم أربعاً، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنَّسائي والبيهقي.
ب - عن ابن عباس ﵁ قال «صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قَرَد - أرضٍ من أرض بني سُليم - فصفَّ الناس خلفه صفَّين، صف موازي العدو وصف خلفه، فصلى بالصف الذي يليه ركعة، ثم نكص هؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء وهؤلاء إلى مصافِّ هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى - زاد في رواية - فكانت للنبي ﷺ ركعتين ولكل طائفة ركعة» رواه أحمد والنَّسائي والبيهقي والحاكم وابن حِبَّان. وروى أحمد والنَّسائي والبيهقي والطحاوي عن جابر مثله. وروى أحمد وأبو داود والنَّسائي والبيهقي والحاكم عن حذيفة مثله.