أما ما رُوي عن ابن عباس ﵁ أنه قال «سافر رسول الله ﷺ فأقام تسع عشرة يصلي ركعتين ركعتين ... » رواه أحمد والبخاري وابن ماجة. وما رُوي عن جابر ابن عبد الله ﵁ قال «أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة» رواه أحمد وأبو داود وابن حِبَّان والبيهقي. وأحاديث أخرى مثلها فإن هذه الأحاديث لا تفيد تحديداً زمنياً للقصر في السفر، وإنما تدل على أن هذه الأوقات المذكورة إنما وقعت كحوادث عين، وليست لها دلالة أخرى، فلا تفيد تقييد القصر بهذه الأوقات. وقد فهم ذلك عِدَّةٌ من صحابة رسول الله ﷺ، فلم يكونوا يتقيدون بزمن محدَّد للقصر في السفر، فالبيهقي روى عن نافع عن ابن عمر ﵁ أنه قال «أريح علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة، قال ابن عمر: وكنا نصلي ركعتين» . وأحمد روى عن ثمامة بن شراحيل قال «خرجت إلى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين إلا صلاة المغرب ثلاثاً ... إلى أن قال ثمامة قال - أي ابن عمر - يا أيها الرجل كنتُ بأذربيجان، لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين..» . يقصد بقوله رأيتهم يصلونها: صحابة رسول الله ﷺ. وجاء في مصنف ابن أبي شيبة «أنَّ أبا جمرة، نصر بن عمران، قال لابن عباس إنا نطيل القيام بالغزو بخراسان، فكيف ترى؟ فقال: صلِّ ركعتين وإن أقمتَ عشر سنين» .
Kitab: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة · Pengarang: محمود عبد اللطيف عويضة
Baca Juz 2, halaman 487
Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الصلاة - محمود عويضة، ج 2، ص 487 (SanadKitab #2051, hlm. urut 987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.