رضي الله عنه قال «كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ» رواه البخاري وأبو داود والنَّسائي والترمذي وابن ماجة. وإنما قلنا يصلي على جنبه الأيمن خاصةً، لأن الرسول ﷺ كان يحبُّ التيمُّنَ في كل أُموره، فالصلاة على الجنب الأيمن أفضل، وإلا فإن الصلاة على الجنب الأيسر جائزة، وليس في النصوص ما يقيِّد الصلاة بالجنب الأيمن.
أما إن كان إمامُ الجماعة مريضاً واضطر للصلاة جالساً فإن جميع المصلين خلفه يصلون مثله جلوساً ولو كانوا غير مرضى، فهذه حالة خاصة شُرعت فيها صلاة المريض للأصحَّاء، فعن أنس بن مالك ﵁ «أن رسول الله ﷺ ركب فرساً فصُرع عنه، فجُحِش شِقُّه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: إنما جُعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً ... وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون» رواه البخاري ومالك والنَّسائي وأحمد والبيهقي. وعن عائشة ﵂ قالت «صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ فصلى جالساً، وصلى وراءه قوم قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً» رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود وابن ماجة. وللمزيد يمكنكم مراجعة بحث [الإمام يصلي جالساً] في الفصل الأخير [الإمامة في الصلاة] .