أي كما سيأتي بيانُهُ.
٦. وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ أَبٍ وَجَدٍّ لِمَيِّتهِمَا وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، أما الأب فلقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (٢٤٨) والمرادُ بالولد الأبنُ، وألحقنا به ابْنَهُ كما سَلَفَ. وأما الجدُّ فلإطلاق الآية مع الاجماع، وَأمِّ لِمَيِّتِها وَلَدٌ أوْ وَلَدُ ابْنِ أوْ اثنان مِنْ إِخوَةٍ وَأَخَوَاتٍ وَجَدَّةٍ، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (٢٤١).
قال الزمخشري: ولفظ الأخوة هنا يتناول الأخَوَينِ، لأنَّ المقصودَ بِهِا الجمعيَّةُ المطلقةُ من غير كميةٍ. وأما الاكتفاءُ بالاثنين (•) في حجبها إلى السُدُسِ؛ فهو إجماع إلَّا من شذَّ، إذا اجتمع معها الولدُ وولدُ الابْنِ واثنان من الأخوةِ ومن الأخواتِ؛ فالظاهرُ كما قال صاحب المطلب: أنَّ الَّذي ردَّها من الثُلُثِ إلى السُدسِ الولدُ لقوَّتهِ ولا يقومُ أولادُ الأخوة مقام الأخوة في الحجب المذكور كما ستعلمهُ. وَلِجَدَّةٍ للاتباع كما صححهُ الترمذيُّ وغيره (٢٤٩)، وَلبِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ صُلْبِ، لقضائه ﷺ