الثَّانِي، ثُمَّ إِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي مِنْ مَسْأَلَةِ الأوَّل عَلَى مَسْأَلَةِ فَذَاكَ، وَإِلَّا، أي وإن لم ينقسم، فَإِنْ كَان بَينَهُمَا مُوَافَقَةٌ ضُرِبَ وَفْقُ مَسْأَلَتِهِ فِي مَسْأَلَةِ الأَوَّلِ وَإِلَّا كُلُّهَا فِيهَا؛ فَمَا بَلَغَ صَحَّتَا مِنْهُ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الأُوْلَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِيمَا ضُرِبَ فِيهَا، وَمَن لَهُ شَيءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي نَصِيبِ الثَّانِي مِنَ الأُوْلَى أَوْ فِي وَفْقِهِ إِنْ كَان بَينَ مَسْأَلَته وَنَصِيبهِ وَفْقٌ، المثالُ كما ذكره فِي الْمُحَرَّرِ: زوجٌ وأُختانِ لأبٍ ماتتْ إِحْدَاهُمَا عن الأُخرى وعن بِنْتِ الأُولى من سبعةٍ، والثانية من اثنين ونصيبُ الأخت الميتة من الأُولى اثنان، وقد ذكرتُ ذلك من المثل فِي الأصل فراجعه منه، وقوله (فَإِنْ لَمْ يَرِثِ الثَّانِي غَيرُ الْبَاقِينَ) إلى قوله (كَإِخْوَةٍ وَأخَوَاتٍ أوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ) كذا صوَّرَهُ فِي صراثِ العَصَبَةِ وَيُتَصَوَّرُ أيضًا فِي الميراث بالفرض وبهما كما أوضحتُهُ فِي الأصل فسارع إليه ترشد إن شاء اللهُ تعالى وبالله التوفيق، وقوله (وَإِلَّا كُلُّهَا) حذف الفاء من (كُلُّهَا) ضرورة. إنما حدفَ فعلٌ مدلولٌ عليه بما تقدم، أي وإلَّا ضربَ كُلّها فيها. ومثله جائز من غير ضرورة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على سيدنا مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين ثم يليه الجزء الثاني من كتاب الوصايا (•).