تصحَّ تَوْلِيَتُهُ، لَكِنِ الأَصَحُّ جَوَازُ وَصِيَّةِ ذِمِّيٍّ إِلَى ذِمِّيٍّ، أي إذا كان عَدْلًا في دِيِنْهِ كما قيَّدَهُ في الروضة تبعًا للرافعيِّ. كما يجوزُ أنْ يكونَ وَلِيًّا لأولادِهِ، والثاني: المنعُ كالشَّهادةِ.
فَرْعٌ: تجوزُ وصَايَةُ الذِّمِّيِّ إلى الْمُسْلِمِ كما تجوزُ شهادَةُ الْمُسْلِمِ عليهِ.
وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى فِي الأَصَحِّ، لأنَّهُ من أهلِ الشَّهادةِ فأشبَهَ البصيرَ، والثاني: يضُرُّ لأنَّهُ لا يقدِرُ على البيعِ والشِّراءِ بنفسِهِ فلا يُفَوَّضُ إليهِ أمرُ غيرِهِ. وصحَّحَهُ القاضِي.
وَلَا تُشْتَرَطُ الذُّكُورَةُ، لأنَّ عُمَرَ أَوْصَى إلى حَفْصَةَ ﵄ كما أخرجَهُ أبُو داودَ (٢٨٨)، وقيل: نَعَمْ لأنَّها ولايةٌ، والخنثَى كالمرأةِ ذكرَهُ أبُو الفُتُوحِ.
وَأُمُّ الأَطْفَالِ أَوْلَى مِنْ غَيرِهَا، أي إذا حصلَتِ الشُّرُوطُ فيهَا، لأنَّها أكثرُ شَفَقَةً.
تَنْبِيهٌ: زادَ الرويانيُّ وآخَرُونَ شَرْطًا آخرَ وهُو أنْ لا يكونَ الوصِيُّ عَدُوَّ الأطفالِ الذي يُفَوَّضُ أمرُهُم إليهِ، وحصَرُوا الشُّرُوطَ بلفظٍ مُخْتَصَرٍ فقالُوا: ينبغِي أنْ يكونَ الوصِيُّ بحيثُ تُقْبَلُ شهادتُهُ على الطِّفْلِ كما ذكرَهُ الرافعيُّ، لكنَّهُ يُنْتَقَصُ بِالذِّمِّيِّ، فإنهُ يُوْصَى إلى الذِّمِّيِّ ولا تُقبَلُ شهادتُهُ عليهِ.
فَرْعٌ: في وقتِ اعتبارِ الشروطِ المذكورَةِ أوجهٌ؛ أصحُّها حال الموتِ.