فإنهم يحلّلون الذميةَ للمسلمِ كما نقله في الروضة في المجوسي والوثنى عن إبراهيم المروروزي قال: كما يُحَصِّنَانِهَا، لاَ طِفْلاً عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِن، لعدم الغيرةِ، وقوله (فِيْهِنَّ) أي في المسائل الثلاث وهو موافقٌ لتعبيرهِ في الروضة في الأولى والثانية ومخالفٌ لما في الثالثة فإنه عبرَ بالصحيح فيها، ووجهُ الاكتفاءِ بالنكاح الفاسدِ القياسُ على المهرِ والنسَبِ وغيرهما ووجهُ الاكتفاءِ في الباقي حصولُ صورَةِ الوطءِ.
فَرْعٌ: لو وطأها في حال رِدتهِ ثم عادَ إلى الإِسلام فالأصح أنها لا تَحِل.
وَلَوْ نَكَحَ بِشَرْطِ إِذَا وَطئَ طَلَّقَ أَوْ بَانَتْ أَوْ فَلاَ نِكاحَ بَطَلَ؛ لأنه ضربٌ من نكاح المتعَةِ؛ وقد صحَّ لَعنُ الْمُحَلِّلِ وَالمُحَللِ لَهُ (٤٦٠)، وَفِي التطلِيقِ قَوْل، أي أنه يصح ويبطل الشرط ويجب مهر المثل لأنه شرط فاسد قارن العقد ولا يبطل به كما لو نكحها بشرط أن لا يتزوج عليها ولا يُسافر بها.
فَرْعٌ: لو لم يَجْرِ شرطٌ ولكن في عزمهِ أنْ يطلقَها إذا وطأها كُرِهَ وصحَّ العقدُ خلافًا لمالكٍ وأحمد.
فَصْلٌ: لاَ يَنْكِحُ مَن يَمْلِكهَا أوْ بَعضهَا، وَلَو مَلَكَ زَوْجَتَهُ أو بَعضَهَا بَطَلَ نِكاحُهُ؛ لأن مِلْكَ اليمينِ أقوَى من مِلْكِ النكاحِ لأنه يملكُ به الرَّقبَةَ والمنفعةَ والنِّكَاحُ لا يملِكُ به إلا ضَرْبًا من المنفعةِ فسقطَ الأضعفُ بالأقوَى، وَلاَ تنْكِحُ مَنْ تَمْلِكُهُ أوْ بَعْضَهُ، لتضادِّ الأحكام أيضًا؛ وجاءَتِ امرأة إلى عمر ﵁ فقالت: إنَّ لي عبدًا قد رضيتُ دِينَهُ وأمانتهُ وإنى أُريدُ أنْ أتزوجهُ. فقالَ: (ليس لكَ ذَلِكَ) قالَتْ: ولِمَ، أليس الله يقولُ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ قال عمر: