وإنْ كانَ إسلامُهما بعد الدخولِ لأنه استحق وطْئاً بلا مهرٍ.
فَصْلٌ: وَلَوْ تَرَافَعَ إِلَيْنَا ذِمِّيٌّ وَمُسْلِمٌ وَجَبَ الْحُكْمُ، أي قطعاً لتعذُّر نُزُولِ الْمُسْلِمِ عَلَى حُكْمِ حَاكِمِ الْكُفَّارِ والمعاهِدُ كالذمِّيِّ، أَوْ ذِمِّيَّانِ، أي مُتَّفِقَي الْمِلَّةِ، وَجَبَ فِي الأَظْهرِ، لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٤٧٢)، والثاني: لا يجبُ، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٤٧٣) وهذه الآية في المعاهدين فنقيسُ أهلَ الذّمَّةِ عليهِم بجامِعِ الكُفْرِ لكن لا نترُكُهم على النزاعِ بل نحكُمُ أو نردُّهُمْ إلى حاكِمٍ مِلَّتِهمْ وهذه الآية منسوخة بالأولى كما قالهُ ابنُ عَبَّاسٍ (٤٧٤) والأظهرُ في الشرحِ الصغيرِ تعميمُ هذا الخلافِ في حقِّ الله وحقّ الآدمي،