وَلَوْ طَلَّقَ دُوْنَ ثَلاَثٍ وَرَاجَعَ أَوْ جَدَّدَ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ عَادَتْ بِبَقِيَّةِ الثَّلاَثِ، لأنهُ قولُ جماعةٍ من الصحابة منهم عمرُ ولم يظهَرْ لهم مخالفٌ، وَإِنْ ثَلَّثَ عَادَتْ بِثَلَاثٍ, لأنَّ دخولَ البائنِ أفادَ حِلَّ النكاحِ, ولا يمكنُ بناؤُهُ على التعليقِ الأوَّلِ فيثبُتُ نكاحٌ يُسْتَفْتَحُ بأحكامهِ.
وَلِلْعَبْدِ طَلْقَتَانِ فَقَطْ، أي على الْحُرَّةِ والأمَةِ، وهو قولُ جماعةٍ من الصحابةِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ، ورُوِيَ مرفوعاً أيضاً.
فَرْعٌ: المبعَّضُ والمدبّر والمكاتَبُ كالقِنّ.
وَلِلْحُرِّ ثَلاَثٌ، أي سواءٌ كانت زوجتُهُ حُرَّةً أمْ أَمَةً؛ لأنهُ ﷺ سُئِلَ عن قولهِ تعالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ , قيل: وَأَيْنَ الثَّالِثَةُ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. رواه أبو داود وصححهُ ابن القطان (٣١).
وَيَقَعُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، كما يقعُ في صحتهِ، وَيَتَوَارَثَانِ فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ، لبقاء آثارِ الزوجيَّةِ، لَا بَائِنٍ، لانقطاع الزوجيَّةِ، وَفِي الْقَدِيْمِ تَرِثُهُ, لأنَّ عبدَ الرحمنِ بن عوفٍ طَلَّقَ امرأتَهُ الكلبيَّةُ في مرضِ موتهِ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ، رواه مالك في الموطأ (٣٢)،