كتَابُ الرَّجْعَةِ
الرَّجْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الْكَسْرُ أَكْثَرُ، وَهِىَ فِي اللُّغَةِ الْمَرَّةُ مِنَ الرُّجُوعِ، وَفِى الشَّرْعِ الرَّدُّ إِلَى النِّكَاحِ بَعْدَ طَلاَقٍ غَيْرِ بَائِنٍ. وَالأَصْلُ فِيْهَا قَبْلَ الإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أَيْ فِي الْعِدَّةِ ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (٤٣) أَيْ رَجْعَةً قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَطَلَّقَ ﷺ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤٤).
شَرْطُ الْمُرْتَجِع أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ، أي لأنها إنشاء نكاح فلا تصح رجعة صبي ولا مجنون لأنهما أهل للنكاح بوليهما لا بأنفسهما، ويدخل فيه السكران فإنه تصح رجعته على المذهب، والعبد فإنه تصح رجعته بغير إذن سيده على الصحيح، والسفيه، فإنَّهما من أهل النكاح بأنفسهما وإن كان يشترط إذن المولى والولي، وليس للمرتد الرجعة كابتداء النكاح.