كِتَابُ الإِيْلاءِ
الإِيْلَاءُ: هُوَ مَصْدَرُ آلَى يُوْلِي إيْلاءً إِذَا حَلَفَ، وَفِى الشَّرْعِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَكَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَغَيَّرَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ. وَالأصْلُ فِيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ. . .﴾ الآية (٥٤) وَآلَى ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا (٥٥).
هُوَ: حَلِفُ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلَاقُهُ لَيَمْتَنِعَنَّ مِنْ وَطْئِهَا مُطْلَقًا أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أشْهُرٍ. احترز بالزوج عما لو قال لأجنبية: وَاللهِ لا أطَؤُكِ، فإذا تزوجها لا يكون موليًا كما سيأتى، لأنه لا يتحقق فيه قصد الإيذاء وهي أجنبية. نعم، تلزمه الكفارة إن وطئ كما سيأتى، وقال ابن الرفعة: لو حذف لفظ الزوج لكان أَولى، لأنه يدخل [. . . . .] (•)، ولفظ الزوج يخرجها إذا قلنا أن الطلاق الرجعي يقطع الزوجية. واحترز بقوله (يَصِحُّ طَلَاقُهُ) عن الصبي والمجنون، ويدخل فيه السكران، فإنه يصح إيلاؤه على المذهب، والعبد والكافر والمريض، وأراد بقوله (مُطْلَقًا) أن يقول والله لا أطؤك،